تُعد المادة 80 من نظام العمل السعودي واحدة من أبرز المواد النظامية التي تنظم حالات إنهاء عقد العمل، حيث تمنح صاحب العمل الحق في فصل العامل دون إشعار مسبق أو تعويض أو مكافأة نهاية خدمة، ولكن ذلك يكون في حالات محددة وحصرية نص عليها النظام.
وتأتي أهمية هذه المادة من كونها توازن بين حماية حقوق صاحب العمل من أي تجاوزات جسيمة قد تصدر من العامل، وبين ضمان عدم استخدام هذا الحق بشكل تعسفي، من خلال اشتراط توافر أسباب قانونية واضحة وإتاحة الفرصة للعامل للدفاع عن نفسه قبل اتخاذ قرار الفصل
ما هي المادة 80 في نظام العمل السعودي؟
تنص المادة 80 من نظام العمل الصادر عن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية السعودية على “لا يحق لصاحب العمل فسخ العقد دون مكافأة أو إشعار أو تعويض، إلا في حالات محددة، مع ضرورة إتاحة الفرصة للعامل لإبداء أسباب معارضته للفسخ، والحالات هي:
- اعتداء العامل على صاحب العمل أو المدير أو أحد الرؤساء أو المرؤوسين أثناء العمل أو بسببه.
- عدم أداء العامل الالتزامات الجوهرية المذكورة في العقد، أو مخالفة الأوامر المشروعة رغم إنذاره كتابة.
- ثبوت السلوك السيئ أو ارتكاب عمل مخل بالشرف أو الأمانة.
- تعمّد إلحاق خسارة مادية بصاحب العمل مع ضرورة إبلاغ الجهات المختصة خلال 24 ساعة.
- التزوير للحصول على الوظيفة.
- إذا كان العامل تحت الاختبار.
- الغياب بدون سبب مشروع “أكثر من 30 يومًا متفرقة أو 15 يومًا متتالية مع إنذار”.
- استغلال المنصب لتحقيق مكاسب شخصية.
- إفشاء الأسرار الصناعية أو التجارية الخاصة بالعمل.
احصل على استشارة قانونية بـ 200 ريال فقط بدلًا من 600 ريال
ماذا أفعل إذا تم فصلي وفق المادة 80؟
في حالة إنهاء عقد العمل استنادًا إلى المادة 80، فلا تفترض أن قرار الفصل صحيح بمجرد استناد صاحب العمل إلى هذه المادة، لكن تأكد أولًا من استيفاء جميع الشروط والإجراءات النظامية، لأن المحكمة العمالية تنظر في مدى مشروعية تطبيقها، وليس في ادعاء صاحب العمل فقط.
ولحماية حقوقك، يجب عليك اتباع ما يلي:
- اطلب قرار الفصل مكتوبًا، مع بيان السبب الذي استند إليه صاحب العمل وأي بند من بنود المادة 80 تم تطبيقه عليك.
- اطلب الاطلاع على الأدلة التي استند إليها صاحب العمل، مثل: محاضر التحقيق، الإنذارات الكتابية، سجلات الحضور والانصراف، أو أي مستندات أخرى ترتبط بالمخالفة المنسوبة إليك.
- تأكد من سلامة الإجراءات النظامية، ومن ذلك تمكينك من إبداء دفاعك قبل إصدار قرار الفصل، واستيفاء الإنذارات الكتابية في الحالات التي يشترطها النظام، مثل: الغياب أو مخالفة تعليمات السلامة.
- احتفظ بجميع المستندات والمراسلات، بما يتضمن عقد العمل، قرار الفصل، رسائل البريد الإلكتروني، وأي مراسلات أو أدلة قد تدعم موقفك في حالة وجود خلاف.
- تقدم بدعوى أمام المحكمة العمالية إذا كنت ترى أن المادة 80 طُبقت دون توافر أسبابها أو دون الالتزام بإجراءاتها النظامية، حيث تختص المحكمة بالفصل في مدى مشروعية قرار الفصل وما يترتب عليه من حقوق.
فسخ العقد بموجب المادة 80 من نظام العمل
حددت المادة 80 من نظام العمل 9 حالات يحق فيها لصاحب العمل فصل العامل في حالة التأكد منها، دون الحصول على أي تعويض أو إرسال إشعار مسبق.
أولًا: اعتداء العامل
تتحقق هذه الحالة إذا قام العامل بالاعتداء على أي من:
- صاحب العمل: سواء كان فردًا “مالك المؤسسة” أو أحد الشركاء في الشركة.
- المدير المسؤول: من يتولى مهام الإدارة أو الإشراف أو التوجيه.
- أحد الرؤساء: مباشر أو غير مباشر، مثل المشرف أو مدير الإدارة.
- أحد المرؤوسين: سواء كان العامل رئيسًا مباشرًا أو غير مباشر له.
وتتضمن هذه الحالة كافة صور الاعتداء، سواء كان ماديًا بالضرب، أو لفظيًا بالسب، أو معنويًا بالإهانة، وتتمثل شروط تحقق الاعتداء في وقوعه أثناء ساعات العمل أو في مكانه، أو حدوثه بسبب العمل حتى وإن كان في مكان خارج العمل.
كما يُشترط لإثبات الاعتداء تقديم دليل، مثل شهادة الشهور، أو إقرار العامل، أو وجود حكم قضائي نهائي يثبت الواقعة.
ثانيًا: إخلال العامل بواجباته
تتحقق هذه الحالة إذا لم يلتزم العامل بواجباته الأساسية المنصوص عليها في:
- نظام العمل ولوائحه والقرارات الوزارية المكملة له.
- عقد العمل “إن وُجد”.
- لائحة تنظيم العمل في المنشأة.
- الأوامر والتعليمات الصادرة من صاحب العمل أو المسؤولين “بشرط مشروعيتها”.
- المهام الأساسية المتعارف عليها في المهنة.
- تعليمات السلامة المعلنة داخل المنشأة.
وحتى يتم تطبيق هذه الحالة، فلا بد من توجيه إنذار كتابي رسمي للعامل عبر بريده الإلكتروني أو العنوان المسجل، مع ضرورة أن يتضمن الإنذار وصف المخالفة وتاريخها، والتنبيه بعدم تكرارها، مع الإشارة إلى تطبيق الجزاء النظامي عند التكرار.

ثالثًا: السلوك السيئ أو الإخلال بالشرف والأمانة
تتحقق هذه الحالة إذا ثبت على العامل:
- سلوك سيئ: مثل الأفعال المخالفة للشريعة أو الآداب العامة “التحرش – التلفظ بألفاظ غير لائقة”.
- عمل مخل بالشرف أو الأمانة: مثل “السرقة – الاحتيال – النصب”.
كما تتمثل طرق إثبات هذه الحالة فيما يأتي:
- إقرار العامل بارتكاب الفعل.
- صدور حكم قضائي نهائي بإدانته.
- ثبوت المخالفة من خلال تحقيق رسمي، مدعوم بأدلة واضحة مثل “شهادة الشهود – اعتراف المشاركين – تسجيلات أو كاميرات مراقبة”.
رابعًا: تعمد إلحاق خسارة بصاحب العمل
تتحقق هذه الحالة إذا قام العامل بإحداث خسارة مادية لصاحب العمل بقصد وعمد، أما عن شروط تطبيقها، فهي:
- ثبوت نية العمد: يجب إثبات أن العامل قصد إحداث الضرر، وليس مجرد خطأ غير مقصود، ويُستدل على ذلك من الظروف والأدلة والقرائن.
- عبء الإثبات: يقع على صاحب العمل إثبات توافر القصد لدى العامل.
- الإبلاغ خلال 24 ساعة: يجب إخطار الجهات المختصة بالواقعة خلال 24 ساعة من وقت العلم بها، وإلا لا يحق فسخ العقد استنادًا لهذه الحالة، مع إمكانية توقيع جزاء تأديبي آخر.
خامسًا: التزوير للحصول على العمل
تتحقق هذه الحالة إذا ثبت أن العامل قدم مستندًا مزورًا ضمن أوراق التوظيف، مثل:
- المؤهل الدراسي.
- شهادات الخبرة أو الدورات.
- الشهادات الصحية.
كما لا يُشترط أن يكون العامل هو من قام بالتزوير بنفسه، بل يكفي مجرد تقديم مستند مزور للحصول على الوظيفة لقيام سبب فسخ العقد.
سادسًا: فترة التجربة
تتحقق هذه الحالة إذا كان العامل لا يزال تحت الاختبار، حيث يحق لأي من طرفي العقد إنهاؤه خلال هذه الفترة، وإذا أنهى صاحب العمل العقد خلال فترة التجربة، فلا يستحق العامل مكافأة نهاية الخدمة أو أي تعويض.
سابعًا: غياب العامل
يُفسخ العقد بسبب الغياب عند توافر الشروط التالية:
- الغياب بدون عذر مشروع: ويجب على العامل إثبات سبب الغياب.
- تجاوز الحد النظامي:أكثر من 30 يومًا متقطعة خلال سنة عقدية واحدة، أو أكثر من 15 يومًا متتالية.
- إنذار كتابي مسبق: بعد 20 يوم غياب متقطع، أو بعد 10 أيام غياب متتالية.
ويتم الفصل بعد 31 يومًا في الغياب المتقطع، أو بعد 16 يومًا في الغياب المتتالي.
ثامنًا: استغلال المنصب لتحقيق مكاسب شخصية
تتحقق هذه الحالة إذا استغل العامل صلاحياته الوظيفية بطريقة غير مشروعة لتحقيق منفعة خاصة، مثل:
- إرساء عقود لصالحه أو لصالح جهة مرتبطة به.
- استغلال عملاء المنشأة لمصلحة نشاطه الخاص.
- استخدام موارد المنشأة مثل المركبات لأغراض شخصية.
- تكليف الموظفين بالعمل في مصالحه الخاصة.
تاسعًا: إفشاء أسرار العمل
تتحقق هذه الحالة إذا قام العامل بإفشاء الأسرار الصناعية أو التجارية الخاصة بالمنشأة، ويعد من أبرز صور الإفشاء:
- كتابيًا أو شفهيًا.
- النشر أو الإذاعة.
- مشاركة المعلومات مع أفراد أو جهات أخرى.
كما لا يُشترط شكل معين للإفشاء؛ إذ أن المخالفة قائمة بأي وسيلة.
ملخص حالات الفصل وفقًا للمادة 80
| الحالة | الوصف | شرط للتطبيق |
| الاعتداء على صاحب العمل | الاعتداء الجسدي أو اللفظي خلال العمل أو بسببه | ثبوت الواقعة بأدلة معتبرة |
| الإخلال بالالتزامات الجوهرية | مخالفة العقد أو الأوامر المشروعة أو تعليمات السلامة | توجيه إنذار كتابي قبل الفصل |
| السلوك السيئ | السرقة أو الاحتيال أو الأفعال المخلة بالشرف والأمانة | ثبوت المخالفة أو صدور حكم أو أدلة كافية |
| تعمد إلحاق خسارة | التسبب في ضرر مادي بقصد وعمد | إبلاغ الجهات المختصة خلال 24 ساعة من العلم |
| التزوير | تقديم مؤهل أو شهادة أو مستند مزور للحصول على الوظيفة | ثبوت التزوير |
| فترة التجربة | إنهاء العقد خلال مدة الاختبار | أن يكون العامل لا يزال تحت التجربة وفقًا للنظام |
| الغياب دون عذر مشروع | تجاوز 30 يومًا متفرقة أو 15 يومًا متتالية | استيفاء الإنذارات الكتابية النظامية |
| استغلال المنصب | استغلال الصلاحيات لتحقيق منفعة خاصة | ثبوت استغلال الوظيفة لمصلحة شخصية |
| إفشاء الأسرار | كشف معلومات سرية تخص المنشأة سواء كانت صناعية أو تجارية | ثبوت واقعة الإفشاء بأي وسيلة معتبرة |
ضوابط عامة لفسخ عقد العمل والفصل
في حال وجود نزاع حول مشروعية الفصل أو توافر إحدى حالاته، تكون المحكمة العمالية هي الجهة المختصة بالفصل في ذلك.
كما يُشترط في جميع حالات الفسخ:
- تمكين العامل من إبداء اعتراضه وأسباب دفاعه.
- إجراء تحقيق رسمي معه.
- توثيق ذلك في محضر يُوقّع عليه العامل.

المحامي مهند تميم يوضح أمثلة عملية على تطبيق المادة 80
من واقع عملي كمحامٍ، أجد أن كثيرًا من النزاعات العمالية لا تتعلق بوجود مخالفة من العامل، لكن بمدى توافر شروط تطبيق المادة 80 وإثباتها نظامًا، إليك أمثلة عملية توضح الحالات الشائعة:
الحالة الأولى: الاعتداء على المدير أثناء العمل
تولى مكتبي قضية قام فيها أحد الموظفين بالاعتداء لفظيًا وجسديًا على مديره خلال ساعات العمل أمام عدد من الموظفين، وبعد إجراء تحقيق داخلي وسماع أقوال الشهود وتوثيق الواقعة، توافرت شروط تطبيق المادة 80، فكان لصاحب العمل الحق في فسخ عقد العامل دون إشعار أو تعويض.
الحالة الثانية: الغياب المتكرر دون عذر
في إحدى القضايا، تجاوز أحد العاملين الحد النظامي للغياب المتقطع خلال السنة العقدية، وبعد توجيه الإنذار الكتابي وفقًا للإجراءات النظامية استمر في الغياب دون تقديم عذر مشروع، وفي هذه الحالة كان قرار الفصل مستندًا إلى المادة 80، لأن جميع الشروط النظامية كانت متوافرة.
الحالة الثالثة: تقديم شهادة مزورة للحصول على الوظيفة
راجعتني إحدى الشركات بعد اكتشاف أن موظفًا قدم شهادة خبرة غير سليمة عند التوظيف، وبعد التحقق من الجهة المصدرة ثبت تزوير المستند، الأمر الذي منح صاحب العمل الحق في إنهاء العقد استنادًا إلى المادة 80، حتى وإن كان الموظف قد باشر العمل بالفعل.
الحالة الرابعة: رفض تنفيذ التعليمات الجوهرية
في إحدى المنشآت الصناعية، رفض أحد العاملين الالتزام بتعليمات السلامة رغم إنذاره كتابيًا أكثر من مرة، وهو ما عرض زملاءه والمنشأة للخطر، وبعد استكمال الإجراءات النظامية، اعتبر امتناعه إخلالًا بالتزاماته الجوهرية، وأصبح فسخ عقده جائزًا طبقًا للمادة 80.
الفرق بين المواد 77 و80 و81 في نظام العمل
| وجه المقارنة | المادة 77 | المادة 80 | المادة 81 |
| من يملك حق إنهاء العقد؟ | أي من طرفي العقد عند الإنهاء لسبب غير مشروع | صاحب العمل | العامل |
| سبب الإنهاء | إنهاء العقد دون سبب مشروع | ارتكاب العامل إحدى الحالات المنصوص عليها في المادة 80 | ارتكاب صاحب العمل إحدى الحالات التي تجيز للعامل ترك العمل |
| هل يشترط إشعار مسبق؟ | بحسب طبيعة العقد وأحكام النظام، وقد يترتب التعويض عند الإخلال | لا، إذا توافرت شروط المادة | لا، يجوز للعامل ترك العمل فورًا |
| هل يستحق العامل تعويضًا؟ | نعم، إذا كان الإنهاء غير مشروع وفقًا لأحكام المادة | لا، عند صحة تطبيق المادة 80 | يحتفظ العامل بحقوقه النظامية، ويجوز له المطالبة بالتعويض إذا توافرت شروطه |
| هل يستحق مكافأة نهاية الخدمة؟ | نعم، طبقًا لأحكام نظام العمل | لا، إذا كان الفصل صحيحًا وفق المادة 80 | نعم، يستحقها وفق النظام |
| أبرز الأمثلة | فصل العامل دون مبرر نظامي | التزوير، الاعتداء، الغياب دون عذر، أو إفشاء أسرار العمل | عدم دفع الأجر، الاعتداء على العامل، تكليفه بعمل يختلف جوهريًا عن المتفق عليه، أو وجود خطر جسيم في بيئة العمل |
أخطاء تمنع تطبيق المادة 80
على الرغم من أن المادة 80 تتيح لصاحب العمل الحق في فصل العامل دون إشعار أو تعويض في حالات معينة، لكن هذا الحق ليس مطلقًا، ومن الممكن أن يتسبب ارتكاب بعض الأخطاء الإجرائية أو النظامية إلى اعتبار الفصل غير مشروع أمام المحكمة العمالية، ومن أهم هذه الأخطاء:
- عدم ثبوت المخالفة بالأدلة الكافية: لا يكفي مجرد ادعاء صاحب العمل بارتكاب العامل للمخالفة، لكن يجب إثباتها بمستندات أو شهود أو وسائل إثبات معتبرة بحسب طبيعة كل حالة.
- عدم تمكين العامل من الدفاع عن نفسه: تشترط المادة 80 إتاحة الفرصة للعامل لإبداء أسباب معارضته للفسخ قبل إصدار قرار الفصل، ويعتبر إغفال هذا الإجراء من أكثر الأخطاء الشائعة.
- عدم توجيه الإنذار الكتابي في الحالات التي يتطلبها النظام: مثل حالات الغياب دون عذر مشروع أو مخالفة تعليمات السلامة، حيث لا يجوز الفصل بشكل مباشر دون استيفاء الإنذارات النظامية المنصوص عليها.
- تطبيق المادة 80 على حالة غير منصوص عليها: حالات المادة 80 وردت على سبيل الحصر، لذلك لا يجوز القياس عليها أو التوسع في تفسيرها لتشمل مخالفات أخرى.
- عدم الالتزام بالاشتراطات المتعلقة بكل حالة: فبعض الحالات لها متطلبات إضافية، مثل: ضرورة إبلاغ الجهات المختصة خلال 24 ساعة عند تعمد العامل إلحاق خسارة مادية بصاحب العمل، وإلا قد يتعذر الاستناد إلى هذه الحالة للفصل.
رأي المحامي مهند تميم حول تطبيق المادة 80 من نظام العمل
أرى أن المادة 80 تُعتبر من أكثر المواد التي يُساء فهمها في بيئة العمل، حيث يعتقد بعض أصحاب العمل أنها تتيح لهم حق فصل العامل بمجرد وقوع أي مخالفة، لكن الحقيقة أن النظام اشترط حالات محددة على سبيل الحصر، مع ضرورة الالتزام بالإجراءات النظامية قبل إصدار قرار الفصل.
ومن واقع خبرتي في القضايا العمالية، أجد أن أكبر خطأ يقع فيه أصحاب العمل هو الاعتماد على وجود المخالفة فقط، دون الاهتمام بإثباتها أو استكمال الإجراءات النظامية، فحتى إذا كانت الواقعة صحيحة، من الممكن أن يحكم القضاء بعدم مشروعية الفصل إذا لم يُمكن العامل من الدفاع عن نفسه أو لم تُستوف الشروط المتعلقة بالحالة محل النزاع.
أسئلة شائعة حول المادة 80 من نظام العمل السعودي
هل يحق لصاحب العمل فصل العامل دون إنذار وفق المادة 80؟
نعم، يحق لصاحب العمل فصل العامل دون إنذار مسبق أو تعويض في الحالات التي حددتها المادة 80 من نظام العمل، مثل الاعتداء أو التزوير أو الغياب بدون عذر مشروع.
هل يستحق العامل مكافأة نهاية الخدمة إذا تم فصله وفق المادة 80؟
لا، لا يستحق العامل مكافأة نهاية الخدمة إذا تم فصله استنادًا إلى إحدى الحالات المنصوص عليها في المادة 80 في نظام العمل، بشرط ثبوت الحالة بشكل نظامي صحيح.
هل يجب إجراء تحقيق قبل فصل العامل؟
نعم، يشترط النظام إجراء تحقيق مع العامل وتمكينه من إبداء دفاعه وأسباب اعتراضه قبل إصدار قرار الفصل، وذلك لضمان سلامة الإجراءات.
من الجهة المختصة في حال وجود نزاع حول الفصل؟
تكون المحكمة العمالية هي الجهة المختصة بالفصل في النزاعات المتعلقة بمشروعية إنهاء عقد العمل أو مدى توافر حالات المادة 80.
هل يكفي محضر التحقيق لإثبات المخالفة؟
لا، محضر التحقيق وحده قد لا يكون كافيًا، لكنه يُعتبر من أحد وسائل الإثبات، ويُنظر إلى مجمل الأدلة والقرائن المتوافرة في كل حالة.
هل الرسائل الإلكترونية أو رسائل الواتساب تعتبر دليلًا؟
نعم، يمكن الاستناد إلى الرسائل الإلكترونية أو الرقمية متى كانت صحيحة ومشروعة وتوافرت فيها شروط الإثبات التي تقبلها المحكمة.
هل يجوز الفصل بسبب مشادة كلامية؟
ليس دائمًا، حيث يعتمد الأمر على ظروف الواقعة وما إذا كانت المشادة تُشكل اعتداءً أو سلوكًا يندرج ضمن إحدى حالات المادة 80، مع ضرورة إثباتها نظامًا.
هل يحق للعامل رفض التوقيع على محضر التحقيق؟
نعم، ويلزم إثبات رفضه في المحضر، ولا يمنع ذلك صاحب العمل من استكمال الإجراءات النظامية إذا استوفى التحقيق متطلباته.
هل تُطبق المادة 80 على السعودي وغير السعودي؟
نعم، تسري أحكام المادة 80 على جميع العمال الخاضعين لنظام العمل، سواء كانوا سعوديين أو غير سعوديين، ما لم يوجد استثناء نظامي.
هل يمكن الجمع بين الفصل والمطالبة بالتعويض؟
نعم، إذا تسبب العامل بخطأ الحق ضررًا بصاحب العمل، فقد يطالب بالتعويض طبقًا للقواعد النظامية متى توافرت شروط ذلك، ولا يمنع الفصل من المطالبة بالحقوق المدنية عند الاقتضاء.
ختامًا، تُعد المادة 80 من نظام العمل السعودي من المواد الجوهرية التي تهدف إلى تنظيم العلاقة العمالية وحماية حقوق أطرافها، حيث وضعت ضوابط واضحة وصارمة لحالات فصل العامل دون تعويض، بما يضمن عدم التعسف في استخدام هذا الحق.
المصادر والمراجع الرسمية
نظام العمل السعودي – المادة 80
وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية
وفي حالة وجود أي استشارات قانونية بشأن هذا الأمر؛ فيمكنكم طلب استشارة من خلال الموقع (طلب استشارة قانونية) أو التواصل معنا بكل سهولة على الواتساب من هنا.
احصل على استشارة قانونية بـ 200 ريال فقط بدلًا من 600 ريال
مهند تميم محامٍ بخبرة تتجاوز 10 سنوات، وشريك مؤسس في شركة الغامدي وتميم للمحاماة، شغل سابقًا منصب مدير إدارة التقاضي في شركة النهدي، وعمل كمحامٍ في مجموعة فقيه الطبية، وهو حاصل على ماجستير في القانون التجاري من جامعة ولاية أوريغون، ويقدم محتوى قانونيًا موثوقًا مبنيًا على خبرة عملية وأكاديمية.