كم نصيب الزوجة من الميراث في السعودية؟

ما هو نصيب الزوجة من الميراث؟

في المملكة العربية السعودية، يتم تقسيم الميراث وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية، ولذلك فإن نصيب الزوجة من الميراث يُحدد بناءًا على وجود أولاد للزوج من عدمه؛ إذ أن نصيبها يكون عند وجودهم الثمن، أما في حالة العدم فنصيبها هو الربع. 

كما كفلت الشريعة الإسلامية للمرأة حرية التصرف في ميراثها وممتلكاتها دون أن ينازعها فيها أحد من الورثة، وسنذكر نصيبها تفصيليًا في السطور القادمة. 

نصيب الزوجة من الميراث | ما هو الميراث ومن هو الفرع الوارث؟ 

يُقصد بالميراث شرعًا كل ما يخلّفه المتوفى بعد وفاته من أموال وعقارات وسائر الممتلكات، حيث تنتقل ملكيتها إلى الورثة مباشرة بعد الوفاة. 

كما يتحدد نصيب الزوجة من هذا الميراث تبعًا لوجود فرع وارث من عدمه، كما يختلف مقدار هذا النصيب في حال تعدد الزوجات.

أما عن الفرع الوارث، فيمكن تعريفه بأنه كل من يستحق نصيبًا من التركة، سواء كان هذا النصيب كليًا أو جزئيًا، على أن يكون من ذرية المتوفى. 

ويشمل ذلك الابن والبنت، وكذلك أولاد الابن من الذكور والإناث، وأولاد البنت من الذكور فقط، إذ لا تُعد بنات البنت من الفرع الوارث.

الشروط الواجب توفرها حتى تكون الزوجة مستحقة للميراث
الشروط الواجب توفرها حتى تكون الزوجة مستحقة للميراث

ما الشروط اللازمة لاستحقاق الزوجة للميراث؟

لا بد من توافر مجموعة من الشروط حتى تستحق الزوجة نصيبها الشرعي من تركة زوجها، ويمكن تلخيص هذه الشروط فيما يلي:

1- أن يكون عقد الزواج صحيحًا وساريًا وقت الوفاة، سواء تم الدخول بالزوجة أم لا.

2- أن تتوافق ديانة الزوجة مع ديانة الزوج وفق الأحكام الشرعية.

احصل على استشارة قانونية بـ 200 ريال فقط بدلًا من 600 ريال

ما هو نصيب الزوجة الشرعي من الميراث؟

هناك حالات مختلفة تجعل نصيب الزوجة من الميراث أحيانًا الربع وفي أحيانٍ أخرى الثمن. 

أولًا: نصيب الزوجة في الميراث عند وجود فرع وارث “أبناء”

إذا تُوفي الزوج وكان له أبناء، سواء كانوا ذكورًا أو إناثًا، فإن نصيب الزوجة يكون الثمن من التركة، ويُوزّع ما تبقى بعد ذلك على الأبناء وفقًا لأحكام الشريعة؛ بحيث يكون للذكر مثل حظ الأنثيين عند اجتماعهم. 

أما إذا وُجدت ابنة واحدة فقط دون إخوة ذكور، فإنها تستحق نصف التركة، وفي حال تعدد البنات دون وجود ذكور، فإنهن يشتركن في ثلثي التركة.

ثانيًا: نصيب الزوجة عند عدم وجود فرع وارث “أبناء”

إذا تُوفي الزوج دون أن يكون له أبناء، فإن نصيب الزوجة من التركة يكون الربع، بينما يُوزّع باقي الميراث على سائر الورثة المستحقين وفقًا للأنصبة الشرعية.

ثالثًا: استحقاق الزوجة للميراث قبل الدخول

إذا تُوفي الزوج بعد عقد الزواج وقبل الدخول بزوجته، فإنها تُعامل في الميراث معاملة الزوجة المدخول بها دون فرق، فتستحق نصيبها الشرعي كاملًا؛ حيث يكون لها الثمن عند وجود فرع وارث، والربع عند عدم وجوده.

رابعًا: نصيب الزوجة عند تعدد الزوجات

في حال وفاة الزوج ووجود أكثر من زوجة، فإن جميع الزوجات يشتركن في نصيب الزوجة الواحدة، بحيث يُقسّم هذا النصيب بينهن بالتساوي؛ فيكون لهن مجتمعات الثمن عند وجود فرع وارث، أو الربع عند عدم وجوده، ثم يُوزّع هذا المقدار بينهن بالتساوي.

خامسًا: ميراث الزوجة المطلقة طلاقًا رجعيًا

إذا طلق الزوج زوجته طلاقًا رجعيًا كالطلقة الأولى أو الثانية ثم تُوفي خلال فترة العدة، فإنها ترث منه؛ فتأخذ الثمن عند وجود فرع وارث، أو الربع عند عدم وجوده، أما إذا وقعت الوفاة بعد انتهاء العدة، فلا يكون لها حق في الميراث.

سادسًا: ميراث الزوجة المطلقة طلاقًا بائنًا

عند وقوع الطلاق البائن وهو الطلاق الذي لا رجعة فيه، لا ترث الزوجة من زوجها سواء حدثت الوفاة أثناء العدة أو بعدها. 

لكن إذا ثبت أن الزوج قد أوقع الطلاق بقصد حرمانها من الميراث، فإنها تستحق نصيبها الشرعي متى أثبتت ذلك.

نصيب الزوجة من الميراث بعد وفاة زوجها
نصيب الزوجة من الميراث بعد وفاة زوجها

مثال تطبيقي على حساب نصيب الزوجة من الميراث

لتبسيط طريقة حساب نصيب الزوجة، نفترض أن رجلًا تُوفي وترك تركة تُقدَّر بـ 80000 ريال سعودي، وكان له زوجة، ويختلف نصيب الزوجة هنا بحسب وجود فرع وارث “أبناء” من عدمه.

1- في حال وجود أبناء:

يكون نصيب الزوجة هو الثمن، أي ما يعادل 10000 ريال سعودي.

2- في حال عدم وجود أبناء:

يكون نصيب الزوجة هو الربع، أي ما يعادل 20000 ريال سعودي.

أسئلة شائعة حول نصيب الزوجة من الميراث

ما نصيب الزوجة من الميراث عند وجود ابن من زوجة أخرى؟

إذا تُوفي الزوج وكان له ابن من زوجة أخرى، فإن هذا الابن يُعد من الفروع الوارثة، وبالتالي يُحدد نصيب الزوجة في هذه الحالة بالثمن من التركة.

هل يسقط زواج الزوجة بآخر بعد وفاة زوجها حقها في الميراث؟

لا، لا يؤثر زواج الزوجة من رجل آخر بعد وفاة زوجها وانقضاء عدتها على حقها في الميراث، إذ يظل حقها ثابتًا ومستحقًا شرعًا. 

ويُحدد نصيبها وفقًا لحالة التركة؛ فيكون الثمن عند وجود فرع وارث، ويكون الربع عند عدم وجود فرع وارث.

ختامًا، يتبين أن نصيب الزوجة من الميراث في الشريعة الإسلامية يتحدد بين الربع والثمن حسب وجود الفرع الوارث من عدمه، مع ضمان حصولها على حقها الشرعي كاملًا. 

ويقوم نظام الميراث في الإسلام على العدالة والدقة في توزيع الحقوق بين جميع الورثة، مما يحقق التوازن ويمنع النزاعات.

وفي حالة وجود أي استشارات قانونية بشأن هذا الأمر؛ فيمكنكم طلب استشارة من خلال الموقع (طلب استشارة قانونية) أو التواصل معنا بكل سهولة على الواتساب من هنا.

احصل على استشارة قانونية بـ 200 ريال فقط بدلًا من 600 ريال

Scroll to Top