المادة 53 من نظام العمل وفترة التجربة بالسعودية

المادة 53 من نظام العمل

هل فكرت من قبل في إجابة على سؤال “هل يحق لصاحب العمل فصلك خلال فترة التجربة؟” 

الإجابة ستجدها في المادة 53 من نظام العمل السعودي؛ حيث تعمل على تنظيم فترة التجربة قبل البدء في العمل بشكل فعلي، كما تعمل على تحديد المدة المسموحة قانونًا لها، مع توضيح ضوابط تجديدها أو مدها حتى فترة محددة، بالإضافة إلى كيفية الاتفاق عليها، وهل يحق لطرف دون الآخر إنهائها. 

ولذلك، تعد هذه المادة واحدة من أبرز مواد نظام العمل التي يكثر الحديث عنها من قبل كافة المتواجدين في أوساط العمل؛ نظرًا لأهميتها البالغة في تنظيم العلاقة خلال فترة التجربة. 

ما هي المادة 53 من نظام العمل؟

نصت المادة 53 من نظام العمل على ما يأتي: 

  • عند خضوع العامل إلى فترة التجربة، لا بد من ذكر هذا الأمر بشكل صريح في عقد العمل، مع ضرورة تحديدها بشكل واضح بحيث لا تتخطى تسعين يومًا. 
  • يجوز تمديد فترة التجربة، بشرط وجود اتفاق كتابي بين العامل وصاحب العمل، مع ضرورة ألا تزيد المدة عن مائة وثمانين يومًا. 
  • الإجازات المرضية وأيضًا إجازات عيد الفطر وعيد الأضحى لا تدخل ضمن فترة التجربة. 
  • يجوز للعامل وصاحب العمل إنهاء عقد العمل خلال فترة التجربة، وهذا في حالة عدم تضمن العقد شرطًا يجعل إنهاء العقد مقتصرًا على أحدهما فقط. 
نص المادة 53 من نظام العمل السعودي
نص المادة 53 من نظام العمل السعودي

شرح المادة 53 من نظام العمل

حرص نظام العمل في المملكة على تنظيم الضوابط الحاكمة لعلاقة العمل التي تجمع الطرفين طوال فترة التجربة؛ وهذا حتى يتأكد صاحب العمل من كفاءة العامل ويطمئن لمهارته وقدرته على أداء مهام العمل بأفضل شكل، كما يتمكن العامل من التعرف على طبيعة العمل عن قرب وبيان قدرته على أداء مهامه أم لا، مع التأكد من قدرته على التأقلم على بيئة العمل. 

ولا يتم البدء في فترة التجربة إلا بعد كتابة عقد عمل ينص عليها ويحدد مدتها، أما عن ضوابط هذه الفترة التي نصت عليها المادة 53 من نظام العمل فهي كما يأتي: 

أولًا: يجب تحديد مدة فترة التجربة بشكل دقيق للغاية ضمن بنود عقد العمل، ولا بد من ألا تتجاوز مدتها 90 يومًا، ويمكن أن يتفق الطرفان على أن تكون فترة التجربة أقل من 90 يومًا. 

ثانيًا: لا يجوز إنهاء عقد العمل الذي لا يتضمن فترة التجربة في أي وقت يشاء الطرفين دون سبب، بل ينتهي هذا العقد عند انتهاء مدته المحددة، وفي حالة وجود سبب مشروع نص عليه نظام العمل مثل المادة 74 والمادة 80؛ فحينها فقط يمكن إنهاء العقد. 

ثالثًا: يحق لصاحب العمل والعامل تمديد فترة التجربة إلى فترة أخرى قبل انتهاء فترة التجربة الأولى، لكن لا بد من أن يتم هذا الأمر بشكل كتابي، مع ضرورة ألا تتجاوز فترة التجربة عقب تمديدها عن 180 يومًا. 

وعادة ما يحدث هذا الأمر إذا كانت فترة التجربة الأولى أقل من 90 يومًا، فحينها قد يتفق الطرفان على تمديدها مرة أو مرتين أو ربما أكثر حتى تصل إلى 180 يومًا؛ منعًا من مخالفة نظام العمل. 

رابعًا: كافة الإجازات الرسمية مثل إجازة عيد الفطر وإجازة عيد الأضحى وأيضًا الإجازات المرضية لا تُحسب ضمن أيام فترة التجربة. 

فإذا كانت فترة التجربة المحددة في عقد العمل 90 يومًا، وتغيب العامل لمدة خمسة أيام لأسباب مرضية؛ فحينها تُضاف هذه الأيام إلى فترة التجربة، وبذلك تنتهي بعد 95 يومًا من بدايتها وليس بعد 90 يومًا وفقًا للعقد. 

خامسًا: يمكن لكل من العامل وصاحب العمل أن يقوم بإنهاء العقد في أي وقت يرغب به قبل انتهاء فترة التجربة؛ ولا يترتب على هذا الإنهاء دفع أي تعويض للطرف الآخر من قبل الطرف المنهي للعقد وفقًا لنظام العمل. 

سادسًا: عند كتابة عقد العمل وتحديد فترة التجربة، يمكن الاتفاق بين العامل وصاحب العمل على جعل إنهاء العقد خلال فترة التجربة مقتصرًا فقط على أحدهما دون الآخر.

شروط فترة التجربة حسب المادة 53 من نظام العمل
شروط فترة التجربة حسب المادة 53 من نظام العمل

هل يحق للعامل ترك العمل في فترة التجربة دون إشعار؟

نعم،فوفقًا لنص نظام العمل السعودي الصادر عن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية يحق للعامل أن يترك العمل خلال فترة التجربة المنصوص عليها في عقد العمل، ولا يترتب على هذا الترك دفع أي تعويض لصاحب العمل. 

أخطاء شائعة في تطبيق المادة 53 من نظام العمل السعودي

عند إبرام عقد العمل، قد يقع صاحب العمل والعامل في بعض الأخطاء الشائعة تتعلق بالمادة 53 من نظام العمل، وهو أمر مخالف للقانون، ويعد من أبرز هذه الأخطاء: 

  • عدم ذكر فترة التجربة بشكل صريح في عقد العمل؛ إذ لا بد من ذكرها صراحة وإلا اعتُبر العقد خاليًا من فترة التجربة.
  •  تجاوز المدة المحددة لفترة التجربة وهي 180 يومًا، وهو أمر مخالف لنص نظام العمل حتى وإن اتفق الطرفان على ذلك. 
  • حساب الإجازات المرضية والرسمية ضمن فترة التجربة، وهذا أمر مخالف للقانون؛ لأن هذه الأيام لا تُحسب ضمن إجمالي مدة فترة التجربة. 
  • الاعتقاد بعدم إمكانية إنهاء عقد العمل خلال فترة التجربة؛ وهو أمر مخالف لما نصت عليه المادة 53 من نظام العمل، حيث يحق لأيٍ من الطرفين إنهاء العقد خلال فترة التجربة.

أسئلة شائعة حول المادة 53 من نظام العمل السعودي

هل يمكن تمديد فترة التجربة أكثر من مرة؟ 

يجوز للعامل وصاحب العمل الاتفاق على تمديد فترة التجربة أكثر من مرة، لكن لا بد من ألا يزيد إجمالي فترة التجربة عن 180 يومًا. 

هل تدخل الإجازات المرضية ضمن فترة التجربة؟ 

لا، فإذا تغيب العامل عن أداء مهام عمله لأسباب مرضية فإن هذه الأيام لا تُحسب ضمن إجمالي فترة التجربة، بل تُضاف لها. 

هل يمكن الاتفاق عند إبرام عقد العمل أن تكون فترة التجربة 180 يومًا؟ 

وفقًا لتعديلات المادة 53 من نظام العمل، فإنه يحق لصاحب العمل والعامل الاتفاق على أن تكون فترة التجربة 180 يومًا كاملة. 

هل يمكن الاتفاق على أن تزيد فترة التجربة عن 180 يومًا؟ 

لا يجوز أن تتجاوز فترة التجربة 180 يومًا، وإذا تم الاتفاق على ذلك؛ فإنه يُعد اتفاقًا لاغيًا ولا يُعمل به؛ لمخالفته الصريحة لنص نظام العمل. 

ما هي حقوق العامل في فترة التجربة؟

خلال فترة التجربة، يحق للعامل الاستمتاع بكافة الحقوق العمالية التي نص عليها نظام العمل، وهي: 

  • الأجر في مواعيد محددة. 
  • العمل لمدة 8 ساعات يوميًا. 
  • الحصول على ساعات الراحة اليومية وكذلك موعد الراحة الأسبوعية. 
  • تلقي أجر عن ساعات العمل الإضافية. 
  • الحصول على إجازة سنوية، وأيضًا الإجازات المرضية والرسمية. 

هل يجب تقديم إشعار قبل إنهاء العقد؟

لا يشترط نظام العمل السعودي تقديم إشعار مسبق عند الرغبة في إنهاء عقد العمل خلال فترة التجربة، وهذا ما لم يتضمن عقد العمل شرطًا ينص على ذلك. 

وختامًا، توضح المادة 53 من نظام العمل السعودي أن فترة التجربة ليست مجرد مرحلة مؤقتة، بل هي إطار قانوني ينظم حقوق العامل وصاحب العمل ويضمنها، حيث تحدد المادة مدة فترة التجربة وآلية تجديدها وكيف يمكن إنهاء العقد خلالها. 

لذلك، فإنه من الضروري للغاية قراءة عقد العمل بتأني وعناية؛ للتأكد من كتابة فترة التجربة بشكل واضح به؛ منعًا من حدوث أي خلافات قانونية فيما بعد، وضمان الحصول على علاقة عمل مستقرة وواضحة منذ البداية.  

وفي حالة وجود أي استشارات قانونية بشأن هذا الأمر؛ فيمكنكم طلب استشارة من خلال الموقع (طلب استشارة قانونية) أو التواصل معنا بكل سهولة على الواتساب من هنا.

احصل على استشارة قانونية بـ 200 ريال فقط بدلًا من 600 ريال

Scroll to Top